الخميس، 27 أغسطس 2009

هل تنفع بنسالم حميش ثقافة الصالونات لفك الارتباط بمثقفي الغنائم والامتيازات؟




عيّن الملك محمد السادس الروائي المغربي بنسالم حميش، وزيراً جديداً للثقافة خلفاً للفنانة المسرحية ثريا جبران اقريتيف بعد التعديل الجزئي الذي طرأ على حكومة الفاسي، وهو التعديل الذي عرف بالإضافة إلى حقيبة وزارة الثقافة، ترضية الأمين العام للحركة الشعبية امحند العنصر بحقيبة فارغة كوزير للدولة لشغل مكان حزب الأصالة والمعاصرة الذي خرج من جبة حكومة عباس ليجرب المعارضة ويتمرس على أبجدياتها، ومنصف اليازغي الذي تحمل حقيبة وزارة الشباب والرياضة بلون الأحرار بدل العداءة المغربية نوال المتوكل، والحركي محمد أوزين كاتبا للدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

وزارة الثقافة التي أصبحت حقيبة اشتراكية بامتياز بعد أن تناوبت على تسيير دفتيها أسماء تنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي بدءا من الوزير السابق محمد الأشعر ي الذي قضى على رأسها ولايتين متتاليتين مع حكومة الاشتراكي الذي كان، الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي فيما عرف آنذاك بحكومة التناوب التوافقي، ومع حكومة التيقنوقراطي رجل الأعمال المعروف إدريس جطو، الذي كان تعيينه وزيرا أول في حكومة قال عنها الاتحاد الاشتراكي في إدبانه أنها لم تحترم فيها المنهجية الديمقراطية، فتم التخلي عن المجاهد عبد الرحمان اليوسفي الذي رجع غاضبا إلى كان الفرنسية، كما كان يفعل دائما وهو كاتب أول للاتحاد الاشتراكي كلما وجهت إليه انتقادات ومؤاخذات إخوانه في الحزب، مرورا بابنة الشعب ثريا جبران كما نعتها عديدون من الإخوان الذين انقضوا بمجرد توزيرها على مناصب ومسؤوليات في ديوانها، ثريا التي تم حسبها على الاتحاد الاشتراكي وإن كانت لم تبطق ببطاقة الحزب في يوم من الأيام ، وصولا إلى عضو المجلس الوطني للحزب المثقف بنسالم حميش، ولولا سقطة الأشعري الانتخابية خلال تشريعيات شتنبر 2007 بمسقط رأسه مكناس الزيتونة لما استمر على راسها لولاية ثالثة، لكن سقطة الوزير الشاعر المعروفة ضيعت عليه لقب وزير ثقافة اشتراكي مخضرم، ويبقى عزاؤه أن ابن بلدته حميش هو من يسير اليوم الحقيبة العجيبة التي أممها الاتحاد الاشتراكي وأصبحت وزارة خاصة به دون غيره من الأحزاب.
إذا كان صاحب رواية "مجنون الحكم" قد عبر خلال حفل تسليم السلط بينه وبين ثريا جبران، عن التزامه بمواصلة الورشات الثقافية الجاري تنفيذها، والعمل على تحسيس جميع الفاعلين المعنيين بالشأن الثقافي بأهمية الاستثمار في هذا القطاع من اجل تقديم صورة عن المغرب، مغاربياً وعربياً ودولياً، كبلد متعدد الروافد والمكونات الثقافية، فإن الرجل الذي تمرس على ثقافة الصالونات والبريستيج، وهو من قرع أبواب لغات أجنبية أخرى إلى جانب لغة موليير التي يكتب ويؤلف بها مثل الإسبانية التي خطا فيها خطوات موفقة، والإنجليزية التي يقول إنه يقرأ بها، لاشك انه سيصطدم بطاقم من المثقفين ورثه عن ثريا جبران، معروفين في الوسط الثقافي بمثقفي الغنائم والامتيازات.
حميش الذي كان حتى وقت قريب يصنف نفسه ضمن خانة المثقف المستقل المتحرر من قيود الآيديولوجيا الصارمة، والحزبية الضيقة وما يستتبعها من مصلحية وطموحات منصبية، وحميش الملتحق بحزب الاتحاد الاشتراكي بعد انسحاب الجابري أحد كوادر ومثقفي الحزب من الواجهة الحزبية، وبعد أن خفت سحر جاذبية المعارضة وقوة المواقف والمبادئ التي كان يمثلها حزب القوات الشعبية ذات زمن، وكان يلهب بها حماس الجماهير من الطبقات الشعبية الفقيرة والكادحة من خلال النضال الجماهيري والنضال داخل البرلمان، وبعد أن تحول من حزب معارض لا يهادن السلطة إلى حزب سلطة حاكم، واستطاب النافدون في هياكله التنظيمية وأجهزته التقريرية سحر السلطة وكراسي المناصب الوثيرة وامتيازاتها.
حميش المثقف المتمرد على القوالب الأدبية الجاهزة، هل سيتمرد على السلوكيات والمسلكيات التي عششت في دوالب واقسام وزارة الثقافة، والتي يراد لها أن تدبر قطاع يقاس مدى تقدم البلدان والأمم وتطور الوعي لدى شعوبها بمدى حجم اهتمامها بالثقافة ومثقفيها العضويين الملتصقين بهموم وانشغالات وطلعات أبنائها.
صفة الإصرار والتحدي والرفض التي قيل أن حميش كان يتصف بها ، هل تفيده دون أن يبيع صوته أو يخون قناعاته في الوقوف في وجه الشلة إياها؟ وهل لحميش مقدرة إدارية على تدبير قطاع بحجم الثقافة في المغرب، الضعيف الإمكانيات، والكثير الرغبات والطموحات من طرف المنتسبين إليه؟
تساؤلات واستفسارات مشروعة، يطرحها الجسم الثقافي المغربي والمشتغلون بالإبداع الفكري والثقافي والفني بمختلف مجالاته وألوان الخلق والإبداع فيه، كتاب وفنانون ومثقفون على الوزير بنسالم حميش وهو يدخل حقل ألغام ويقترب من قطاع مفخخ بحجم قطاع الثقافة في هذا البلد السعيد.
هذا ليس بعزيز على حميش المبدع في ألوان عديدة من الكتابة الإبداعية، حيث بدأ الرجل بالشعر المتحرر من البلاغة الكلاسيكية، ليطول مكوثه في محراب الرواية التي دخلها دخول الفاتحين حينما انتزع عام 1990، وسط منافسة قوية، جائزة مجلة "الناقد" اللندنية، عن روايته الحدث في ذلك الوقت "مجنون الحكم"، والتي استوحى أحداثها وشخوصها ببناء فني رائع من تاريخ حكم الفاطميين لمصر، وهي الرواية التي أسقط فيها حميش أحداث الماضي على الحاضر، وترجمت إلى عدة لغات أجنبية، مما فتح له أبواب الشهرة في منافسات أخرى، فيكافأ مرتين على اهتمامه بابن خلدون، بجائزة عن روايته "العلامة".
ذلكم هو المثقف الوزير بن سالم حميش.. هل ستسعفه ثقافة الصالونات لفك الارتباط بمثقفي الغنائم والامتيازات؟؟ وثقافة الصالونات في هذا السياق ليس بمعناها القدحي على الإطلاق.


الخميس، 6 أغسطس 2009

الشاب سامي راي: أنا لا أغني راي السوق


سامي راي هو فنان شامل يكتب كلمات أغانيه بنفسه، ملحن وموزع موسيقي في لون أغنية الراي، بدأ الغناء وهو في سن الثامنة خلال الأنشطة والحفلات المدرسية.. طور سمي راي تجربته الغنائية الشخصية وفي إطارها طور أغنية الراي كتابة وتلحينا وتوزيعا، كما وقع على توجهه الموسيقي الخاص، بإدخال آلات موسيقية جديدة على موسيقى الراي، وخلق له مكانة داخل عالم أغنية الراي، من أشهر أعماله الغنائية ألبوم "لميكريا" الذي صدر في سنة 1996 وتبعه بألبوم "كلبي بغاك أنتيا"، و"بغيت نشوفك آلحبيبة" و توالت أعماله الغنائية في تجربة فنية تعد بالتطوير المتواصل لفن الراي.
في الدردشة التالية يتحدث الفنان الشاب سامي راي ويبوح عن أعماله الغنائية وانشغالاته الفنية وعن الوجه الآخر لميولاته واهتماماته الحياتية..

موسيقي ... وسليل عائلة موسيقية

منذ الصغر وأنا ملوع بالموسيقى نظرا لان العائلة موسيقية، كأخي الأكبر "سيمو" مغني معروف مقيم بالديار البلجيكية، كان يصحبني دائما معه إلى أستوديو التسجيل، واذهب معه إلى السهرات، وكان يساعدني كثيرا في بدايتي الفنية الأولى، وله يرجع الفضل الكبير فيما وصلت إليه الآن، ولما هاجر إلى الخارج بقيت في المغرب أواصل المشوار، كما الأخ الأصغر الذي ابتلي هو الآخر بالموسيقى هو بدوره معروف بالخارج بالشاب أمير، والحمد لله، لم يقف الأبوان في وجه تعاطينا للموسيقى بل على العكس من ذلك وجدنا فيهما السند والتشجيع شريطة أن نهتم بدراستنا، وكنت دائما معهم في هذه الفكرة، فالفنان عليه أن يكون فنانا ومثقفا وفي نفس الوقت رياضيا يمارس نوعا من الرياضة حتى يظل محافظا على لياقته البدنية وعلى رشاقته الجسمية.

غربة سامي... تبددها حميمية مراكش قبلة كل الفنانين

أحس وكأنني غريب في بلدي، لأن كل عائلتي تعيش بالخارج وأنا أعيش حياتي كأي فنان، فضلت أن أستقر بمراكش، وهي مدينة معروفة بجاذبيتها للفنانين، حياتي الفنية صعبة نوعا ما اشتغل غالبا بالليل، فحياة الفنان صعبة على العموم وتبقى غير عادية.. مؤخرا أوقفت العمل بالليل للمشاركتي في إحياء مجموعة من السهرات في مهرجانات وملتقيات وطنية كمهرجان موسيقى بالدار البيضاء ومهرجان المحمدية ومراكش، وسهرات خاصة أخرى.

سامي راي... الراي المتفرد

قد نجد في موسيقى وغناء الراي مجموعة من الألوان والأنواع، وحاولت أن يكون لي لوني الخاص بعد أن تشبعت بمختلف أنواع وأصناف الراي، استطيع القول هو "راي تورك" الذي يعتمد بالأساس موسيقى تركية مثل الكمان وآلات روحانية تشتهر بها الموسيقى التركية، اتجهت بالضبط إلى الموسيقى التركية لأنها موسيقى صعبة معقدة ومركبة، وهي التي أجد فيها ذاتي وحاولت المزج بين الموسيقى التركية والراي حتى اخلق لون موسيقي متفرد، فالراي الذي اغنيه هو الراي العالمي مثل ما يغنيه الشاب خالد والشاب مامي وفوضيل وهؤلاء هم نجوم الراي المعروفين على الصعيد العالمي للابتعاد عن موجة الراي السائدة الآن "راي السوق".. وجل مواضعي هي مواضيع اجتماعية، تتكلم عن الغربة، عن الأم، عن الفقر... وحاولت أن أوصل رسالة إلى الشباب المغربي، بحيث أن جميع الشباب اليوم يفكر في الهجرة، دون أن يكونوا على علم بخبايا الهجرة والمعاناة التي يعانيها المهاجرون في أرض الغربة بعيدين عن أهلهم وذويهم وعن بلدهم الأم. كما كتبت عن فلسطين من خلال أغنية "خويا في عسقلان" وحاولت أن اغني عن جميع المواضيع.

درجة درجة... كي يحمل الواد

من ناحية الإعلام، وكما يقول المثل "كنمشي درجة درجة"، الحمد لله مريت في مجموعة من البرامج التلفزيونية، وعبر قنوات إذاعية، وفيما يخص الصحافة المكتوبة فهي كذلك تتبع جديدي الغنائي ومسيرتي الفنية، كتبت عني مجموعة من المجلات والجرائد وطنية.. ولولى مواكبة الإعلام لسامي راي ما كان لتستضيفه مهرجانات وملتقيات فنية، كمهرجان الدار البيضاء (كازا موزيك) لأعلب على أكبر منصة ستغني فيها كرم سماحة.

أمنيته... أن يبرز الإعلام الوطني الأصوات الشابة

على ذكر الإعلام ومدى اهتمامه ومتابعته للفنانين وجديد الفن المغربي، أتمنى أن يساند ويدعم إعلامنا الفنانين الشباب لأن هناك أصوات شابة محترفة، عوض أن تعطي قنواتنا التلفزية الأهمية لفنانين من الخارج غير معروفين حتى في بلدانهم.
بالإضافة على التهميش الإعلامي هنا مشكل الإنتاج، فمجموعة من الفنانين الشباب ينتجون أعمالهم الغنائية على نفقتهم الخاصة، وحتى إن وجد شركة توزع له عمله فسيصطدم بآفة القرصنة، يعني الفنان ضائع، وهو ما وقع معي مؤخرا بخصوص ألبومي الجديد الذي لم توزعه الشركة مخافة القرصنة، على أساس أن يخرج في شهر رمضان، بمجرد أن يخرج العمل في الغد تجده بدرهمين في جوطية درب غلف .. هذا حرام فالفنان ليس له إلا صوته لكي يعيش.

كلمة أخيرة:

أقول للجمهور وللفنانين ولكل المغاربة بشكل عام أن يحاولوا ممارسة الرياضة ما أمكنهم، والابتعاد عن كل ما يضر الصحة، الاتجاه إلى مزاولة الرياضة يجعل الإنسان دائما في صحة جيدة وبنفسية مرتفعة، وأشكر القائمين على برنامج "الوجه الرياضي" الذي يتيح الفرصة للفنانين للتعبير عن ميولاتهم واهتماماتهم الأخرى.

الجمعة، 24 يوليو 2009

جرائم مالية ترتكب باسم الإنتاج الوطني











سعيد فردي

رغم ما تتداوله الصحافة الوطنية عن الأزمة المالية التي يقال أنها تخنق قنوات القطب العمومي، خاصة القناة الأولى والقناة الثانية "دوزيم" ، هذه الضائقة المالية التي وصلت حدتها في قناة العيون إلى حد تسريح متعاقدين ومتعاونين معها دخلوا في خوض إضراب عن الطعام احتجاجا على قطع أرزاقهم، وكأن لسان حالهم يقول :" اللهم قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"، كما احتج متعاقدون مع قناة الرياضية الذين لم تسو وضعيتهم المالية والإدارية، القناة الأولى والثانية نبهت مصادر من داخلهما على دق ناقوس الخطر في حالة لم تتوصل القناتان بدعم الدولة بعد خرجات فيصل العرايشي الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية ومطالبته الحكومة بالإفراج عن التمويل العمومي الذي تمنحه لقطاع السمعي البصري، وتهديده بالاستقالة في حال عدم ضخ السيولة المالية في شرايين قنوات القطب المتجمدة عساها أن تنتعش وتسترجع عافيتها.
رغم كل هذه الهالة وبالرغم من دق كل أنواع الأجراس ونواقيس الخطر عن الأزمة المالية التي قيل لنا والله أعلم أنها تهدد القطب العمومي بالسكتة القلبية لا قدر الله، فإن ارتفاع وثيرة اشتغال أقسام الإنتاج بالقناتين الأولى والثانية بعد التأشير على الشروع في تصوير العشرات من الأعمال التلفزيونية التي تقدر أغلفة ميزانياتها بملايير السنتيمات، برامج ضخمة كبرنامج "لآلة لعروسة" القناة الأولى وبرنامج "أستوديو دوزيم" القناة الثانية، والدراما الرمضانية من سيتكومات وسلسلات وأفلام تلفزيونية واللائحة طويلة، مع اشتعال حمى الإنتاجات الدرامية الرمضانية التي ستحضى بمرورها في وقت الذروة في شهر رمضان.
برنامج "القدم الذهبي" و"لآلة لعروسة" وبرنامج "كوميديا شو" و"كوميديا"، و"أستوديو دوزيم" و "شالانجر" تكلف المغاربة من دافعي الضرائب الملايير من السنتيمات، أرقام ومبالغ مالية خيالية، اعتبرها عديدون من الخبراء في مجال الإنتاج التلفزي بمثابة جرائم مالية ترتكب باسم دعم الإنتاج الوطني في حق المال العام، مال الشعب وفي حق الشعب المغربي الذي يدفع رسوم وضريبة دعم الإنتاج السمعي البصري في الفواتير الصاعقة للكهرباء والماء من جيبه المثقوب أصلا بسكاكين غلاء المعيشة، وجراء سياسة التقشف التي تنتهج فقط في حق الفقراء والكادحين ، في حين تذهب هذه الملايير إلى جيوب ناس تتمتع بها هي وحوارييها ممن يسهلون عليهم التأشير على تلك الأعمال إياها في سيارات خيالية وسيارات "الكات الكات" الرباعية الدفع وأرصدة بنكية وعقارات وفيلات، وفي استثمارات في مشاريع أخرى خارج أطار الاستثمار في الإنتاج السمعي البصري تأهبا لترك الجمل بما حمل لو حدث وتمت محاكمة مقترفي جرائم المال العام باسم الإنتاج الوطني.
ميزانيات ضخمة صاروخية وخيالية ، وهيمنة شركات إنتاج بعينها على اقتسام كعكة "الملاير" فيما بينهم وبين أطراف أخرى في عملية الإنتاج بلا حسيب ولا رقيب، دون الحديث عن مدى الالتزام والتقيد ببنود دفتر التحملات، فيما يتعلق بشرط الجودة واحترام ذوق المشاهدين.. إنتاج حلقة وحيدة من مسلسل مغربي يكلف ميزانية 30 مليون سنتيم، بحسب الخبراء في أقسام الإنتاج التلفزيوني مما يعني أن المسلسل في غالب الأحيان يكلف 900 مليون سنتيم، وميزانية السيتكومات غالبا ما تحدد في رقم يتراوح بين 15 مليون و16 مليون سنتيم للحلقة، مع هامش الارتفاع والانخفاض الذي تفرضه معايير تفاوضية يستفيد منها منفذ الإنتاج وممثلو قناة البث، وميزانية تتراوح بين 100 مليون و120 مليون سنتيم لإنتاج فيلم تلفزيوني، بعدما كان لا يتعدى سقف 50 مليون سنتيم في السابق.
هل من الأخلاق ومن الوطنية أن ننتج سيتكومات بمئات الملايين فقط ليعبث أشباه الفنانين وأشباه المنتجين وأشباه المسؤولين عن أقسام الإنتاج بالمال العام، مال الشعب، ويعبثوا بأذواق المشاهدين دون رقابة ودون حياء؟؟ يقال: " المال يعمي الأبصار"، ونحن على بعد أيام من شهر رمضان شهر الصيام والعبادة، هذا الشهر الذي يعتبره مقترفو هذه الجرائم المالية بمثابة موسم لجني المزيد من "الملاير" ومن بعدهم الطوفان، اللهم ألطف بعبادك يا ارحم الراحمين.

الأربعاء، 22 يوليو 2009

النجم حمادة هلال: أول ما ينجح الفنان عليه أن يتنازل أكثر كشخص أمام الناس




اشتغل على البوم جديد و فيلم سينمائي
سأنتهي من تصويره في الأيام القليلة

يعتبر نجما في سماء غناء الموجة الجديدة من المطربين الشباب، صاحب الصوت الحزين، حمادة هلال هذا هو اسمه الفني، مطرب مصري شاب, واسمه الحقيقي محمد عبد الفتاح عبد العزيز هلال، كان أول ظهور له سنة 1997على الساحة الفنية وعمره لا يتجاوز السابعة عشرة..
وقع حمادة على أول البوم غنائي له يحمل عنوان " الأيام" ويضم مجموعة من الأغاني الحزينة، واستمرت موهبة هذا الفتى المكافح، من أجل مستوى عيش أفضل مطورا قدراته الفنية بإصرار وتأن وصبر جميل، حيث حقق الفتى الحالم النجاح تلو النجاح، فأصدر حمادة هلال أكثر من أربعة ألبومات ناجحة منها ألبومه الشهير " بخاف" والذي لاقي صدى ونجاحا واسعين في الوطن العربي، كما اقتحم حمادة مجال السينما والتلفزيون كممثل.
ومن احدث ألبوماته "بحبك آخر حاجة" في النصف الثاني من 2008، بالإضافة إلى فيلم "حلم العمر" الذي عرض في صيف 2008 وأعمال سينمائية وتلفزيونية أخرى.
مجلة كنال أوجوردوي التلفزيونية، التقت النجم حمادة هلال ببلاطو تصوير أستوديو 1200 بالقناة الثانية، على هامش استضافته في البرايم الثالث من برنامج "أستوديو دوزيم"، فكانت لنا معه الدردشة التالية:
حاوره في المغرب: سعيد فردي

س: شعورك النجم حمادة وأنت تشارك المواهب الشابة برنامجهم الفني مسابقة "أستوديو دوزيم" هل هي أول مرة؟
ج: فعلا هذي أول مرة أزور فيها المغرب والقناة الثانية "دوزيم"، على أساس أننا كنا من قبل سنقيم حفلات ومهرجانات هنا، لكن لم يتحقق هذا بسبب التوقيتات التي لم تكن مضبوطة بيني وبين المهرجان، ولما بعث لي برنامج "أستوديو دوزيم" الدعوة كان فعلا شرف كبير بالنسبة لي أن احضر، لأنه برنامج كبير ومشهور جدا وشيء مهم جدا فقلت الحمد لله أنني أشارك إن شاء الله فيه.

س: لو طلبنا من الفنان حمادة هلال أن يتحدث عن أعماله الغنائية والفنية الجديدة أو التي هي في الطريق.. ماذا تقول للجمهور المغربي؟
ج: بالنسبة لألبوماتي الغنائية التي ستخرج قريبا، انا اشتغل على البوم جديد وهناك فيلم سينمائي احضر له سأنتهي من تصويره في الأيام القليلة إن شاء الله، بالإضافة إلى أغنية كليب ستنزل قريبا، وهناك آخر عمل لي أغنية "بحبك" صورتها في الأرجنتين ستخرج قريبا، يعني هناك مجموعة من الأعمال أحضرها إن شاء الله.

س: رأيك في البرنامج الفني "أستوديو دوزيم" الذي تنتجه وتقدمه القناة الثانية المغربية كل سنة؟
ج: صراحة أنا معجب بالتنويعة الجديدة التي يعتمدها البرنامج، من أغاني شرقية لأغاني غربية لأغاني شعبية ، وهذا التنويع يبقى مطلوبا في برامج المسابقات الغنائية وقليلا ما يوجد في مثل البرامج، واليوم عملوا عمل غنائي افتتاحي جميل أعجبني كثيرا، عملوا "غنوة" للفنان الراحل النجم مايكل جاكسون، فهم شباب واعي ومركز في كل شيء.

س: ماهي النصائح التي ينصح بها النجم حمادة هلال الطاقات الشابة من خريجي برنامج "أستوديو دوزيم؟
ج: أنهم يصبروا ولا يفرحوا بأول النجاح، وكل نجاح يحققوه لا يفرحوا به كثيرا وكأنه الهدف، يفرحوا بأنهم تعبوا ونجحوا وأن لا يفرحوا إلى درجة أنهم ينسون الناس الذين كانوا سببا في نجاحهم، وفي نفس الوقت عليم أن يستحضروا الناس التي نجحت ونزلت، والناس التي واصلت المشوار لماذا واصلت مسيرتها؟؟
لأن المشكلة الكبيرة هي أن أول نجاح يبقى صدمة، وأول صدمة النجاح هي صعبة جدا، لكن إن هم استطاعوا أن يمتصوا صدمة النجاح وينتظروا ردها وصداها بشكل أنهم يتنازلون أكثر من ما هم عليه.. وأول ما ينجح المشارك يتنازل أكثر كشخص أمام الناس، لأنك أنت من غير الناس لاشيء، وأن الله جعلهم لك سببا لتنجح.














أسلوب مجموعة "نحاس" الموسيقي هو من اختارنا ولسنا نحن من اختاره



خريجو برنامج "إكس فاكتر" مجموعة "نحاس"

هي مجموعة موسيقية وغنائية شبابية، بصمت على حضورها المتميز في الوسط الفني في السنوات الأخيرة من خلال مشاركتها في العديد من الملتقيات والمهرجانات الفنية داخل وخارج أرض الوطن، ميلاد فرقة "نحاس" التي تأسست سنة 2005 لم يكن وليد الصدفة أو كنتيجة لمشاركة أعضائها المتميزة في برنامج قناة روتانا اللبنانية " إكس فاكتر"، وإنما جاء بعد إصرارها على المثابرة والجهد المتواصل لأعضائها لإتباث الذات في الوسط الفني ومنه الموجة الجديدة للموسيقى الشبابية. وتتكون المجموعة من أربعة أعضاء شباب، هم عمر أمزيان، أنس هشيمي، سفيان محمدي، نبيل السليم..

فرقة "نحاس" وبرنامج "اكس فاكتر"... التجربة والمراس

ابتدعت المجموعة الغنائية "نحاس" مسارا خاصا بها، ينهل مرجعيته الفنية من تنوع الألوان الغنائية والموسيقية لمؤسسيها، حيث تتقن مجموعة "نحاس" أداء الغناء الشرقي والغربي والغناء المغربي الأصيل، وهو معطى عمق من تجربتها الفنية الشبابية التي تمزج بين موسيقى تنهل من التراث الغنائي المغربي الغني وموسيقى منفتحة على العالم، مادامت الموسيقى لغة عالمية، لا تعترف بالحدود الجغرافية أو الثقافية.
كانت مشاركة فرقة "نحاس" في تجربة برنامج "اكس فاكتر" على قناة روتانا الموسيقية مدخلا، سهل على أعضائها المشاركة في برنامج "إكسير النجاح" حيث كسبوا إعجاب وثقة جمهور واسع في ظرف زمني قياسي، ومن خلاله تعرف الجمهور المغربي والعربي على مجموعة غنائية شبايبة.

موسيقى "نحاس ... سحر الأسلوب وجمالية الأداء

أصدرت مجموعة "نحاس" ألبومات غنائية تتميز باعتمادها للون موسيقى حديث، وهي أول من أدخلت أسلوب توزيع موسيقي جديد وهي موسيقى "بويس باند" بلغة وكلمات تنهل مرجعيتها من المعاش اليومي، ومن أجمل أغانيها، "حياتي معاك"، "كل ليل"، مغربية بنت بلادي"، يوم لفراق"، "الغريب"، "نحلم"، خليني معاك"، وعدة أغاني أدتها فرقة "نحاس" مع مجموعات غنائية ومغنين مشهورين، كمجموعة ناس الغيوان، الشاب خالد،
وتعتمد مجموعة "نحاس" في بناء أعمالها الغنائية على أسلوب غير موجود في المغرب، موسيقى "الارموني والبوليفوني" وهو أسلوب فيه من التعقيد الشيء الكثير، ويستلزم بذل جهد كبير، وما يشفع لمجموعة "نحاس" تبني هذا الأسلوب الموسيقي بالذات، هو إصرارهم على أن يضيفوا شيئا جديدا إلى الحقل الفني الوطني.
وسبق أن أوضحت المجموعة في إحدى لقاءاتها الصحفية بخصوص أسلوبها الخاص في الغناء والتأليف الموسيقي، أن أسلوب مجموعة "نحاس" هو من اختارنا ولسنا نحن من اختاره.




الاثنين، 20 يوليو 2009

مجلة كنال أوجوردوي في الأكشاك



نزل إلى الأكشاك عدد جديد من مجلة "كنال أوجوردوي" الفنية والتلفزيونية المتخصصة، ويلتقي قراء "كنال" في هذا العدد الذي يحمل رقم 102مع ربورطاج شامل من بلاطو تصوير القناة الثانية عن برنامج "أستوديو دوزيم" في دورته السادسة، وورقة تحليلية عن مستوى الإنتاج الدرامي في رمضان، وتحاور "كنال" رائد الأغنية المغربية فتح الله المغاري، كما تنفرد بدردشة فنية مع النجم المصري حمادة هلال، وترسم بورتريهات عن الفنان غاني القباج والشاب سامي راي وعزيز الحبيبي، بالإضافة إلى الركن التابث متابعات "كنال" لجديد المشهد السمعي البصري ورصدها لأحدث الأخبار الفنية والثقافية الوطنية.

السبت، 18 يوليو 2009

الفنانة الفلسطينية الملتزمة ميس شلش: وحدتنا الوطنية هي انتصارنا



الرائعة ميس : لن أغني لغير فلسطين والأرض العربية

سعيد فردي في حوار مع صوت الوطن الجريح الفلسطينية ميس شلش

الأغنية الوطنية الملتزمة هي دعم ومساندة للقضية الفلسطينية

حاورها في المغرب : سعيد فردي

هي فلسطينية لاجئة ولدت في عمان بالأردن لكنها تشعر بألم كبير لما تقوم به إسرائيل في فلسطين فغنت للانتفاضة والأرض والحرية وللقدس، إنها صوت الحرية ميس سعود مصطفى عبد القادر أو "ميس شلش" فنانة فلسطينية ملتزمة، تتميز بصوتها القوى الشجي ولدت عام 1989 وأغلب أناشيدها وأغانيها وطنية تدور حول القضية الفلسطينية والانتفاضة..
بدايتها الفنية كانت مع انتفاضة الأقصى عندما كانت في الحادية عشرة من عمهرها فأدت نشيد "صوت الحرية"، ثم "جنين" الذي جاء بعد مجزرة جنين، ثم العديد من الألبومات التي كان أبرزها "خنساء فلسطين"، حيث جسدت فيه دور "أم محمد فرحات" التي ودعت ابنها وهو ذاهب للشهادة.

نالت ميس الكثير من الجوائز وشاركت في الكثير من الملتقيات والمهرجانات الفنية في العالم العربي ومنها المغرب، التقت كنال أوجوردوي ميس شلش سفيرة الوطن الجريح على هامش المهرجان الذي نظمته مؤخرا جمعية كشافة المغرب تضامنا مع صمود قطاع غزة وإحياء لروح المقامة الفلسطينية الباسلة، فأخذنا معها في الدردشة التالية:

س: شعورك الفنانة ميس شلش وأنت تتواجدين في بلدك الثاني المغرب؟
ج: هو شعور وإحساس كثير حلو صراحة، قبل أن أتي إلى المغرب شاهدناكم تطلعون في مسيرات ومظاهرات مليونية، افتخرنا جدا ورفعنا رؤوسنا على الشعب المغربي، وعلى الأعداد التي طلعت للشارع لمساندة القضية الفلسطينية وخصوصا للوضع الذي صار في غزة، كان يعني فعلا وقف الشعب المغربي وقفة رجل واحد للتضامن ومساندة إخوانه الفلسطينيين.

س: هل أنت مرتاحة نفسيا ميس لما أفتى لك الشيخ القرضاوي، وأجاز لك الإنشاد إلى جانب الرجال؟
ج: أنا كنت مقتنعة من قبل ما يفتي لي يوسف القرضاوي، لأنه هذه المرأة ليست عورة ما دمت أنا أقدم رسالة مشرفة وهادفة، أقدم قضية أحكي فيها عن معاناة شعبي، أنا لما كنت أسأل الشيخ القرضاوي لارتاح بشكل كامل، حتى لا أشعر بأي ذنب..
ولما أفتاني (أجاز لي الإنشاد)، شعرت براحة زيادة وشعرت في النهاية بأن أي ذنب سيقع سيقع عليهم، لأنني سألت علامة كبير وقال مادام أنت لا تهدفي لا إلى الشهرة ولا إلى المال، ومادام تحمسين شبابنا وأجيالنا للجهاد وعم تشرحين لهم عن قضايا الأمة العربية حتى لا ينسوها لا يكون في هذا حرج.

س: ماذا عن الأغنية الفلسطينية الملتزمة في ظل العدوان الإسرائيلي وفي ظل الحصار المضروب على أهالينا في قطاع غزة.. هل هناك تأثير عليها؟
ج: عندما نتحدث عن التاثير الايجابي، أنا بالنسبة لي أرى أن الأغنية الفلسطينية الأغنية الوطنية تجعل الناس دائما يتذكرون قضاياهم المصيرية، حتى وإن راحت هذه القضايا، مثل موضوع انتصار غزة وحتى لو مرت الأيام والسنين ستظل تذكرنا هذه الأغنية الوطنية بغزة ، والشيئ الايجابي للأغنية الوطنية الملتزمة أنها تصحي الأمة العربية النائمة، فيه ناس تعاني وفيه شعوب وأطفال لا تعيش بسلام، ومثل ما نحيي حفلا فنيا في المغرب وتأتـي أعداد كبيرة من الجماهير وتغني معنا وفيه ناس تبكي، فهذا دليل على أن الأغنية الوطنية تؤثر على مشاعير الناس، ونفرغ نحن كفنانين وطنيين المشاعر والكلام الذي لا تستطيع الناس أن تحكيه..
أما أن يكون هناك جانب التأثير السلبي على الأغنية الوطنية في سؤالك، فأنا لا أرى أي شيئ سلبي، السلبي هو أن بعض الدول والحكومات العربية تحاول أن تمنع هذا الفن الوطني الهادف لأنه يمس بها، ولأننا نحكي في أغانينا عن حقيقتهم، نحكي عن الذل والهوان العربي وعن العرب النائمين الذين لا يحسون بما يحدث.

س: هل تخدم الأغنية الفلسطينية الملتزمة القضية الفلسطينية وتنجح فيما فشلت فيه السياسة وجولات التفاوض والحوار؟ منذ عام 48 إلى الآن هل خدمت الأغنية الوطنية القضية؟
ج: أكيد خدمتها..

(أقاطعها): كيف كيف خدمتها؟
ج: كيف خدمتها.. أنا كنت أصغيرة، أول ما طلعت كنت أسمع لغيري من الفنانين، كمارسيل خليفة وجوليا بطرس وغيرهم.. وأنا لما كبرت ظليت أتذكر هؤلاء الفنانين الوطنيين، كنت اسمع لأغانيهم ومثل ما أنا أغني اليوم هناك أجيال تحفظ أغانيا، وهناك أجيال لن تنسى القضية، لأننا نغني لها، فهي أغناني وطنية تخدم القضية الفلسطينية من خلال تذكير أجيالنا الفلسطينية، نذكرهم بحق العودة نذكرهم بالوحدة الوطنية، لأن وحدتنا الوطنية هي انتصارنا وأننا لا ننسى حق العودة لأننا عايشين من أجل العودة كفلسطينيين، وإذا ظلينا متمسكين بهذا الحق سنرجع إلى فلسطين أرضنا إن شاء الله.. فبإذن الله الأغنية الوطنية هي دعم ومساندة للقضية الفلسطينية، وبأن لا أحد ينساها وستظل دائما في قلوب الناس عايشه.

س: هذا بالنسبة للفنانين الفلسطينيين المقيمين في فلسطين المحتلة على الأرض الفلسطينية، وليس الفنانين الذين يستقرون في لندن أو في الدول العربية هم من سيخدمون القضية؟
ج: الفنانين لداخل فلسطين راح يخدمونها، لأنهم سيظلون يذكرون الناس بالقضية وبالمعاناة التي يعيشونها وهم في الداخل، لكن سيكون صعب عليهم أن يغنوا بسبب الحصار وبعدم التطور في الاستوديوهات وفي تكنولوجيا التسجيل، وأنا أعرف أنهم لا يستطعون أن يعطوا ما عندهم بسبب الحصار ولا قادرين على التنقل من مكان إلى مكان، أما الفنانين الفلسطينيين المقيمين في لندن أو في غيرها من البلدان الأوربية ، يخدمون القضية الفلسطينية أكثر من الذين يعيشون في دول عربية، لأن هذه الدول الغربية أصبحت تخدم أكثر من الدول العربية الفنانين وصارت تخدم القضايا الإنسانية وتهتم بالطفل بشكل عام، فلما يكون الطفل الفلسطيني محاصر، تسمع أن الفنانين الفلسطينيين في لدن وفي أمريكا وغيرها أنهم يغنون ويطرحون ما عندهم من فن وطني ملتزم بدون رفض أو منع، لأنهم عندهم مبدأ الديمقراطية، نحن في دولنا العربية ممنوع أحد يحكي عن معاناته وأحلامه، دائما يريدون إسكاتنا لكن نحن ضد هذا المنع وسنظل مستمرين في الحكي.

يا مغرب جئنا فضمينا من بحر حبك أعطينا
من كرمك نصنع أشعارا ونزف إليك أمانينا